التصوير داخل المستشفيات والمحاكم والمباني الحكومية في الكويت: متى يُمنع وما المسؤولية؟

متى يُمنع التصوير داخل المستشفيات والمحاكم والمباني الحكومية في الكويت؟ تعرّف على خصوصية المريض وعلانية الجلسات والمسؤولية الجزائية والمدنية عن التصوير والنشر، وماذا تفعل إن صُوّرت أو منعك الأمن.

يدخل المراجع إلى المستشفى الحكومي أو المحكمة أو الوزارة وفي يده هاتف مزوّد بكاميرا، فيرى طابوراً طويلاً أو إهمالاً أو مشادة، وتراوده فكرة بسيطة: أصوّر وأنشر. وفي المقابل يقف رجل الأمن عند المدخل ويقول إن التصوير ممنوع، فيتحول الموقف في ثوانٍ من شكوى مشروعة إلى خلاف قد ينتهي بمصادرة الهاتف أو بلاغ أو استدعاء. وكثير من الناس لا يعرفون أين ينتهي حقهم في توثيق ما يجري وأين يبدأ حق غيرهم في الخصوصية وحق الجهة في حفظ النظام.

هذا المقال مخصص للأماكن الحكومية والصحية والقضائية تحديداً. فهو لا يعيد شرح القواعد العامة للحق في الصورة والخصوصية والتصوير دون إذن في الأماكن العامة والخاصة، إذ تناولناها في مقالنا التصوير بدون إذن في الكويت: الحق في الصورة والخصوصية والمسؤولية القانونية، وإنما ينظر في الخصوصية المضاعفة التي تحيط بالمريض في غرفة العلاج، وبالموظف العام وهو يؤدي عمله، وبالمتقاضي في قاعة الجلسة، وبالمعلومة الحكومية التي لا يجوز تسريبها.

سنبيّن لماذا يُمنع التصوير في هذه الأماكن وما مصدر المنع، وما حكم تصوير المرضى والعاملين والمراجعين، وما موقع الإعلام من جلسات المحاكم ومبانيها، وكيف تتحدد المسؤولية الجزائية والمدنية عند التصوير والنشر، ثم ماذا تفعل إن صُوّرت أنت أو منعك الأمن من التصوير، مع ثلاث حالات افتراضية وأسئلة شائعة.

الإجابة السريعة

ليس في الكويت نص واحد يقول «يُمنع التصوير في كل مبنى حكومي»، وإنما يجتمع أصل عام هو حماية الحياة الخاصة وحرمة الإنسان، مع سلطة الجهة الإدارية في تنظيم الدخول والتصوير داخل مرافقها بلوائح وتعليمات ولافتات، مع نصوص جزائية تعاقب على إساءة استعمال الهاتف المزوّد بكاميرا وعلى نشر ما يمس الخصوصية أو يسيء إلى الغير عبر وسائل تقنية المعلومات.

وأشدّ المواضع حساسية ثلاثة: غرف المرضى والعيادات لأن حال المريض وصورته جزء من سره الطبي، وقاعات المحاكم لأن ضبط الجلسة بيد رئيس الجلسة وليس لأحد أن يصوّر أو يسجّل فيها دون إذنه، والأقسام الأمنية والمواقع الحساسة لأن تصويرها قد يمس الأمن لا الخصوصية فقط.

وإن أردت توثيق مخالفة أو إهمال، فالأسلم أن تصوّر ما يخصك أنت وأوراقك ودورك وما هو ظاهر في مكان عام داخل المرفق دون وجوه الآخرين، وأن ترفع شكواك إلى الجهة المختصة بدل نشر المقطع، وألا تنشر وجه مريض أو متقاضٍ أو موظف لم يأذن، فالنشر هو الذي ينقلك غالباً من صاحب حق إلى متهم بالتشهير أو انتهاك الخصوصية.

الإطار التشريعي

تتوزع القواعد الحاكمة على عدة مستويات، ولا يكفي النظر إلى أحدها وحده:

  • قانون الجزاء (16/1960): فيه الأحكام العامة للسب والقذف وإفشاء الأسرار والتهديد والمساس بالسمعة والاعتبار، ويُطبَّق متى كان المقطع المنشور أو الصورة وسيلةً لارتكاب إحدى هذه الجرائم أو متى اقترن التصوير بإكراه أو اقتحام.
  • قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات (63/2015): وهو الأقرب إلى موضوعنا، إذ يعالج إساءة استعمال الأجهزة والوسائل التقنية، ويعاقب على التقاط ما يمس حرمة الحياة الخاصة دون وجه حق، وعلى نشر محتوى يسيء إلى الغير أو يتضمن تشهيراً بوسيلة تقنية. ومن هنا يصير النشر على منصات التواصل أخطر من التصوير ذاته.
  • القانون المدني (67/1980): أساس التعويض عن الضرر الذي يصيب الإنسان في سمعته وشعوره وخصوصيته، فكل خطأ سبب ضرراً للغير يلزم فاعله بالتعويض، والضرر الأدبي داخل في ذلك.
  • قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية (17/1960): ينظم علانية الجلسات وسلطة المحكمة في ضبطها وإخراج من يخل بنظامها، وكيفية تقديم البلاغ وتحريك الدعوى الجزائية.
  • قانون المرافعات المدنية والتجارية (38/1980): يقرر مبدأ علانية الجلسات المدنية مع حق المحكمة في جعلها سرية مراعاةً للنظام العام أو الآداب أو حرمة الأسرة، ويمنح رئيس الجلسة سلطة حفظ النظام.
  • قانون الدائرة الإدارية (20/1981): يلجأ إليه من تضرر من قرار إداري يمنعه من الدخول أو من تقديم طلب أو من أداء معاملة بسبب خلاف حول التصوير.
  • قانون حقوق الطفل (21/2015) وقانون الأحداث (111/2015): يضيفان حماية خاصة لصورة الطفل وهويته في المستشفيات والمحاكم.
  • قانون مزاولة مهنة الطب وأخلاقيات المهنة وقواعد السر الطبي: ينشئ التزاماً بالمحافظة على سر المريض وحالته على الطبيب والعاملين في المنشأة الصحية، ولا يلزم المراجع العادي بذاته، لكنه يفسّر لماذا تُشدِّد المنشآت الصحية في المنع.

أما المنع داخل المبنى فمصدره في الغالب قرار تنظيمي أو تعليمات داخلية للجهة تُعلَّق على المداخل أو تُبلَّغ للأمن، لا نص جزائي مستقل بكل مرفق. وهذا فرق مهم: مخالفة التعليمات قد تكلفك إخراجك من المبنى أو منعك من التصوير أو إلزامك بحذف ما صورته، أما الجريمة فتقوم متى توافرت أركانها بحسب ما صوّرته وكيف نشرته.

الأحكام الموضوعية

أولاً: لماذا يُمنع التصوير في الأماكن الحكومية والصحية؟

للمنع أسباب مختلفة بحسب المكان، ولا يصح وضعها جميعاً في سلة واحدة:

  • حماية خصوصية المريض وسره: المستشفى مكان يكون فيه الناس في أضعف أحوالهم: ملابس طبية وأجهزة وآلام وربما وفاة. وصورة المريض أو اسمه أو حالته معلومة صحية شخصية لا يملك أحد كشفها.
  • حماية سير العمل الطبي: التصوير في الطوارئ أو غرف العمليات أو العناية المركزة يشتت الفريق ويعطل الرعاية ويعرّض المرضى لخطر حقيقي.
  • حماية بيانات المراجعين: شاشات الموظفين وأوراق المعاملات وسجلات الدخول فيها بيانات شخصية لأناس آخرين، والمراجع الذي يصوّر الطابور قد يلتقط وثائق ليست له.
  • الأمن: تصوير المداخل والمخارج ونقاط الحراسة وأنظمة الكاميرات ومواقع الأجهزة الحساسة قد يكشف ثغرات أمنية، ولذلك تتشدد الجهات الأمنية والسيادية بدرجة أكبر.
  • هيبة القضاء وضبط الجلسة: التصوير في قاعة المحكمة قد يؤثر في الشهود والمتقاضين ويحوّل الجلسة إلى مشهد، ويمس حياد الإجراءات وحق المتهم في محاكمة هادئة.

ويترتب على ذلك أن المنع ليس على درجة واحدة. فتصوير واجهة المبنى من الشارع شيء، وتصوير غرفة مريض شيء آخر، وتصوير المحكمين وهم يستمعون للشهود شيء ثالث. وكلما اقترب المكان من السر الطبي أو الأمن أو سير العدالة، اشتد المنع وثقلت المسؤولية.

ثانياً: تصوير المرضى

القاعدة المستقرة في الفكر القانوني أن صورة المريض وحالته من أسراره، ولا تجوز إلا بموافقته الصريحة أو موافقة وليه إن كان قاصراً أو فاقد الأهلية. ولا يغيّر من ذلك أن المصوِّر قريب أو صديق، فالقرابة لا تُسقط حق المريض في الخصوصية.

ومن الصور المتكررة في الواقع: مراجع يصوّر مريضاً ممداً في الممر ليثبت أن المستشفى مكتظ، أو يصوّر جثة قريب متوفى ويرسلها في مجموعة عائلية، أو يصوّر مصاباً في حادث ويبثه مباشرة. وفي كل هذه الصور قد تتحقق صور المساس بحرمة الحياة الخاصة، حتى مع حسن نية المصوّر، لأن العبرة بالأثر على صاحب الصورة وبما يعلمه المصوّر من أن صاحبها لم يأذن.

وتزداد الخطورة إذا كان المصوَّر طفلاً أو مصاباً بمرض نفسي أو معدٍ أو ضحية اعتداء، فهنا لا تقف المسؤولية عند الخصوصية، بل تتعلق بالقواعد الخاصة بحماية الطفل ومنع التشهير بالضحايا. ونتناول ما يتصل بحق المريض في ملفه ونسخته الطبية في مقالنا رفض المستشفى تسليم الملف الطبي، وهو الطريق المشروع لمن يريد دليلاً على إهمال بدل التصوير العشوائي.

ثالثاً: تصوير الأطباء والممرضين والموظفين

الموظف العام وهو يؤدي عمله ليس مجرداً من الحماية، فله حرمة شخصه وكرامته. غير أن مساحة النقد المباح تجاه من يؤدي عملاً عاماً أوسع من مساحتها تجاه الأفراد العاديين، بشرط أن يكون النقد موضوعياً متصلاً بالعمل لا شتماً ولا طعناً في الشخص.

فتصوير موظف يرفض تسلّم معاملتك مثلاً قد يُنظر إليه بصورتين: إن كان لإثبات واقعة رفض أو تقصير تقدمه لاحقاً إلى الجهة الرقابية أو القضاء، فله وجه من الحق إذا اقتصر على قدر الضرورة ولم يُنشر. وإن كان للسخرية أو التشهير وبثه على المنصات مع تعليق مسيء، فالمسؤولية قائمة، ويبقى للقاضي تقدير الظروف.

وأشدّ ما يُنصح بتجنبه تصوير الطبيب أو الممرض أثناء الإجراء الطبي نفسه؛ لأنك تصوّر في الوقت ذاته المريض والمعدات وسجلات الحالة، ولأن أي مقطع ينتشر يُحاكم صاحبه في الرأي العام قبل أن يُسمع الطرف الآخر ويُحقَّق في الواقعة أمام لجنة فنية أو خبرة طبية. وللتفريق بين رأي اللجنة الفنية والخبرة الطبية أمام المحكمة راجع الخبرة الطبية أمام المحكمة الكويتية.

رابعاً: تصوير المراجعين الآخرين

من يقف في الطابور أو ينتظر في القاعة ليس طرفاً في نزاعك، ولم يأذن بأن يصير جزءاً من مقطعك. وجه المراجع وبياناته على ورقة بيده معلومة شخصية، وقد يكون وجوده في المكان نفسه سراً: كمن يراجع عيادة نفسية أو قسم الأمراض الجلدية أو مركزاً للإرشاد الأسري أو قضية أحوال شخصية.

والقاعدة العملية: إذا أردت توثيق الازدحام فصوّر المشهد من زاوية لا تُظهر الوجوه، أو غطِّ الوجوه قبل أي نشر، أو اكتفِ بتصوير اللوحة الإرشادية وساعة الطابور ورقمك. وهذا يحقق غرضك دون أن تتحمل تبعة تصوير الآخرين.

خامساً: المباني الحكومية والمواقع الأمنية

تصوير مبنى حكومي من الخارج في الأصل مباح إذا كان في موضع عام ولم يكن موقعاً أمنياً أو عسكرياً أو سيادياً، ولم يظهر فيه ما يهدد الأمن. لكن حين تدخل الحرم الداخلي وتصوّر الكاونترات والموظفين وأنظمة المراقبة وأبواب الأقسام، فأنت تخضع لتعليمات الجهة، ولها أن تمنعك أو تطلب منك حذف ما صورته أو إخراجك.

وتتضاعف الحساسية في المنافذ والمخافر وأقسام التحقيق والسجون ومواقع الجهات الأمنية والعسكرية، حيث قد يُنظر إلى التصوير أنه مساس بالأمن لا مجرد خلاف إداري، ويُعامل المصوِّر بحسب الواقعة والنوايا والمعلومات التي التقطها. وهذه المواضع لا مكان فيها للاجتهاد الشخصي: لا تصوّر أصلاً.

سادساً: المحاكم وجلسات القضاء

الأصل في الجلسات القضائية العلانية، أي أن يحضرها الجمهور ما لم تقرر المحكمة جعلها سرية لاعتبارات النظام العام أو الآداب أو حرمة الأسرة، كما في قضايا الأحوال الشخصية والأسرة وبعض الجرائم الماسة بالعرض وقضايا الأحداث. غير أن علانية الجلسة لا تعني حرية تصويرها. فالعلانية معناها أن يشهد الناس ما يجري، أما التصوير والتسجيل والبث فيخضع لإذن رئيس الجلسة وما يقرره لحفظ النظام وهيبة المحكمة.

ويترتب على هذا أن إخراج الهاتف داخل القاعة وتسجيل ما يجري أو تصوير القضاة والخصوم والشهود دون إذن قد يعرّض صاحبه لأمر بالخروج وحذف المحتوى ومساءلة عن الإخلال بنظام الجلسة، وقد يمتد إلى المساءلة الجزائية إذا صاحبه إساءة إلى المحكمة أو نشر ما يؤثر في سير العدالة. وإذا كانت الجلسة سرية أو تتعلق بقاصر فالأمر أشد، لأن ما يجري فيها غير مباح النشر أصلاً.

وفي المقابل، فإن ما تقدمه إلى المحكمة من تسجيل أو مقطع كدليل في دعواك مسألة مختلفة تماماً، إذ يخضع لقواعد الإثبات ومشروعية الحصول على الدليل وسلطة القاضي في تقدير حجيته، وقد بسطنا ذلك في مقالنا التسجيل الصوتي دون علم الطرف الآخر. فالمحكمة قد تقبل دليلاً سجلته أنت لحق ثابت لك، لكنها لن تتسامح مع من يسجّل داخل قاعتها بغير إذن.

سابعاً: الإعلام وحدود نقل وقائع المحاكم

للصحافة والإعلام دور مشروع في نقل ما يجري في القضاء وإطلاع الرأي العام عليه، ويحميه مبدأ علانية الجلسات. لكن هذا النقل له ضوابط: صدقه وأمانته وعدم اجتزائه بما يضلل، وعدم التأثير في القضاة والشهود، وعدم نشر ما قررت المحكمة سريته أو ما يخص القاصرين، وعدم الخوض في أسرار الأسر وأحوالهم الشخصية، وعدم الجزم بإدانة متهم قبل صدور الحكم.

والتفريق مهم بين نقل الخبر بعبارات موضوعية بعد حضور الجلسة أو الاطلاع على الحكم، وبين تصوير القاعة وبثها الذي يحتاج إلى إذن خاص. وكل من يتناول قضية منظورة أمام القضاء بسب أو قذف أو تشهير في أحد أطرافها لا تحميه صفته الإعلامية، بل يسأل كغيره بحسب أحكام قانون الجزاء وقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات متى كان النشر عبر وسيلة تقنية.

ثامناً: نشر المقطع على المنصات

أخطر ما في الأمر ليس إخراج الهاتف، بل الضغط على زر النشر. فمن اللحظة التي يُنشر فيها المقطع تتسع دائرة الضرر وتصعب إزالته، وتتحول الواقعة من خلاف على الدخول إلى قضية تشهير أو انتهاك خصوصية قد ترفعها عليك الجهة أو الموظف أو المريض أو ذووه.

وقد يُسأل عن النشر غير المصوِّر كذلك: من أعاد توجيه المقطع إلى قروبات أو علّق عليه بتعليق مسيء أو أضاف إليه اسماً أو صفة. وقد عالجنا هذه الصور في مقالنا السب والإساءة في قروبات الواتساب، ومبدؤها أن للمشاركة بالنشر والتعليق حكمها الخاص، ولا يفيد التبرؤ بقول «أنا ناقل فقط» إذا كان في النقل إسهام في الإساءة.

وإن كان غرضك تقييم خدمة مستشفى خاص أو عيادة أو مركز، فهناك فرق بين تقييم موضوعي لتجربتك وبين نشر مقاطع لأشخاص ووصفهم بالإهمال والتقصير بألفاظ جارحة. وقد فصّلنا هذا الخط الفاصل في التقييم السلبي على خرائط جوجل وإنستغرام.

تاسعاً: المسؤولية الجزائية

تتعدد الأوصاف الجزائية المحتملة بحسب الواقعة، ولا يوجد وصف ثابت لكل تصوير:

  • إساءة استعمال الهاتف المزوّد بكاميرا: التقاط صور الغير دون إذن في موضع يمس خصوصيتهم، وهي جريمة في قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات متى تحققت شروطها.
  • السب والقذف والتشهير: إذا اقترن المقطع بعبارات تمس الشرف والاعتبار أو نسبة وقائع تعرض صاحبها للاحتقار.
  • إفشاء الأسرار: يتعلق بمن ائتُمن على سر بحكم مهنته، كالطبيب والممرض والموظف المختص، إذا سرّب صورة مريض أو معلومة من ملفه، وقد يكون المصوِّر شريكاً أو محرضاً إن كان وراء التسريب.
  • الإخلال بنظام الجلسة: يعالجه رئيس الجلسة فورياً بالإخراج أو الغرامة التأديبية حسب سلطته، دون حاجة لبلاغ.
  • التهديد والابتزاز: إذا استُعملت الصورة للضغط على مريض أو موظف أو مراجع لتحقيق منفعة، وهو ما بسطناه في الابتزاز الإلكتروني للقاصرين بما يخص الضحية القاصر وكيف يتصرف وليه.
  • المساس بالأمن: إذا طاول التصوير موقعاً أمنياً أو عسكرياً أو معلومات يُحظر نشرها.

وليس كل تصوير مخالف جريمة، وليس كل جريمة تنتهي بعقوبة، فالنيابة والمحكمة تنظر في القصد والضرر والظروف، وفي ما إذا كان التصوير تم بحسن نية لإثبات حق، وفي ما إذا نُشر أو بقي محفوظاً.

عاشراً: المسؤولية المدنية والتعويض

بمعزل عن الدعوى الجزائية، يستطيع من أضرّ به التصوير أو النشر أن يرفع دعوى تعويض مدنية مستندة إلى أحكام المسؤولية عن الفعل الضار في القانون المدني، فيثبت الخطأ (التصوير أو النشر دون إذن)، والضرر (المادي أو الأدبي كالإساءة إلى السمعة والألم النفسي)، والعلاقة السببية بينهما. ويُقدِّر القاضي التعويض بحسب جسامة الضرر وظروف النشر ومدى انتشاره ومكانة المضرور.

وقد تتسع الدعوى لتشمل مَن شارك في النشر، ومَن يتحمل مسؤولية المتبوع عن تابعه إذا كان المصوِّر موظفاً لدى جهة وصوّر بحكم عمله أو بمناسبته. وفي الوقت نفسه، إذا كان المقطع قد كشف إهمالاً حقيقياً ثابتاً، فالمحكمة تنظر في الدافع المشروع وصدق الواقعة، ولا يُقضى بالتعويض لمجرد النشر إذا ثبت أن المحتوى حقيقي وأن الغرض نقد مباح لا تشهير.

مبادئ محكمة التمييز

استقر قضاء محكمة التمييز على أن حرمة الحياة الخاصة حق يكفله الدستور، وأن الاعتداء عليها بالتصوير أو التسجيل أو الإفشاء دون رضا صاحبها يُعدّ خطأً يوجب مسؤولية فاعله متى ثبت الضرر.

واستقر قضاؤها كذلك على أن النقد المباح للموظف العام أو للجهة العامة لا يرتب مسؤولية إذا كان بحسن نية ويتصل بأعمال الوظيفة ويقوم على وقائع ثابتة أو لها أساس معقول ولم يتجاوز حد الضرورة إلى الشتم والتجريح الشخصي.

وجرى قضاؤها على أن مشروعية الدليل أمر يقدّره القاضي بحسب طريقة الحصول عليه وظروف الدعوى، وأن الدليل المتحصل عليه بوسيلة تمس حرمة الحياة الخاصة أو بطريق غير مشروع قد يضعف أثره أو يُستبعد بحسب الحالة، وأن لمحكمة الموضوع سلطة تقدير ذلك في حدود التسبيب السائغ.

وفي ما يتعلق بتقدير التعويض عن الضرر الأدبي، استقر القضاء على أنه من سلطة محكمة الموضوع تقدره بحسب ظروف كل واقعة بما يجبر الضرر دون إثراء بلا سبب.

تنويه منهجي: هذه مبادئ عامة مستخلصة من اتجاهات القضاء كما نعرضها للتوعية، وليست استشهاداً بحكم بعينه، وقد تتغير بتغير الاجتهاد القضائي. ولذلك يلزم الرجوع إلى المبادئ الصادرة حديثاً وإلى ظروف كل قضية قبل بناء أي موقف عليها.

الإجراءات العملية والمستندات

إن منعك رجل الأمن من التصوير

  • امتثل للمنع في الموقع، فالنقاش الحاد مع الأمن يحوّل الأمر إلى مخالفة تنظيمية أو بلاغ بالإخلال بالنظام.
  • اسأل بهدوء عن سبب المنع وعن الجهة المسؤولة عن هذه التعليمات، واطلب أن يُدوّن الموقف إن رأيت أن المنع تعسفي.
  • إن كانت حاجتك مشروعة، كتوثيق رفض موظف لمعاملتك، فاطلب من الإدارة أو رئيس القسم أن يحرر الموظف رفضه كتابة أو أن تُسجَّل الشكوى رسمياً بدل التصوير.
  • إن أُخذ هاتفك أو أُجبرت على حذف محتوى تملكه، فاطلب أن يُثبت ذلك كتابة، ولا تقاوم جسدياً، وبعد خروجك اتجه إلى المسار النظامي.

إن صُوّرت أنت أو صُوِّر قريبك في مستشفى أو محكمة أو جهة حكومية

  • اطلب من المصوِّر التوقف فوراً وحذف ما صوّر بحضورك، وبلّغ الأمن أو إدارة المنشأة في الحال.
  • وثّق الواقعة: اسم المنشأة والموقع والتاريخ والوقت وأسماء الشهود، وصوّر ما يثبت أن المصوِّر كان يوجه كاميرته إليك دون التقاط خصوصيات غيرك.
  • إن نُشر المقطع، التقط لقطات شاشة تظهر الرابط واسم الحساب والتاريخ والتعليقات والمشاركات قبل أن يحذف المحتوى.
  • قدّم بلاغاً إلى الجهة المختصة بجرائم تقنية المعلومات أو إلى مخفر المنطقة، وراجع محامياً لتحديد الوصف القانوني للواقعة وطلب حذف المحتوى وحفظ الأدلة.
  • إن كان المصوَّر طفلاً أو مريضاً نفسياً أو ضحية اعتداء، فبلّغ إدارة المنشأة والجهة المعنية بحماية الطفل وأخبر المحامي بذلك لأنه يغيّر تكييف الواقعة.
  • لا تتبادل مع المصوِّر أو الناشر رسائل غاضبة أو تهديدات مضادة؛ فقد تُستعمل ضدك.

إن أردت توثيق مخالفة أو إهمال بطريق مشروع

  • اطلب نسخة من ملفك الطبي أو أوراق معاملتك أو إيصال تقديمها.
  • قدّم شكوى مكتوبة إلى إدارة المنشأة أو الجهة الرقابية المختصة واحتفظ برقمها.
  • اكتب سرداً زمنياً للواقعة، وسمِّ الشهود إن وجدوا، واحتفظ بالرسائل والإشعارات الرسمية.
  • إن كان القرار الإداري هو الضرر، ففي قضاء الإلغاء والتعويض طريق أمام الدائرة الإدارية، وقد تحدثنا عن تنفيذ الأحكام ضد جهات الإدارة في تنفيذ الأحكام ضد جهات الإدارة في الكويت.

المستندات التي تفيد

  • الهوية المدنية وما يثبت صفتك (مريض أو ولي أو وكيل أو مراجع).
  • لقطات الشاشة والروابط وأسماء الحسابات وتواريخ النشر.
  • أي خطاب أو إشعار أو لافتة تبيّن تعليمات المنع في المكان.
  • الشكوى المقدمة والرد عليها إن وجد.
  • تقارير طبية تثبت الأثر النفسي أو الصحي للنشر إذا كان لذلك أثر.

حالات افتراضية

الحالة الأولى: مراجع يصوّر ازدحام قسم الطوارئ

مراجع انتظر طويلاً في الطوارئ، فأخرج هاتفه وصوّر الممر المزدحم، وظهر في المقطع مرضى على الأسرّة وبعضهم بملابس خفيفة، ثم نشره مع تعليق ساخر على المستشفى. تلقى رسالة من أحد من ظهروا يطلب فيها حذف المقطع، وتقدمت إدارة المستشفى بشكوى.

موقف المراجع ضعيف: غرضه، وهو بيان الازدحام، كان يمكن بلوغه بتصوير لا يُظهر الوجوه، أو بشكوى رسمية. أما نشر وجوه المرضى فهو انتهاك لخصوصيتهم، وقد يُسأل جزائياً ومدنياً أمام من تضرر. وأفضل ما يفعله: حذف المقطع، والاعتذار لمن ظهر، وتقديم شكواه عن الازدحام بطريقها الرسمي.

الحالة الثانية: متقاضٍ سجّل الجلسة بهاتفه

متقاضٍ في دعوى أسرية خشي أن يُنكَر ما قاله خصمه في الجلسة، فسجّل الجلسة صوتاً وصورة بهاتفه خفية، وبعد الجلسة أرسل المقطع إلى أقاربه. رأت المحكمة الأمر، وكانت الجلسة سرية.

الخطأ هنا مضاعف: تسجيل في جلسة سرية دون إذن، ثم نشر ما جرى فيها. قد تأمر المحكمة بإخراجه ومحو التسجيل ومساءلته. والطريق الصحيح هو طلب إثبات أقوال خصمه في محضر الجلسة، وهو حق كل خصم، لأن المحضر الرسمي هو الدليل المعتمد لا تسجيلك الخاص.

الحالة الثالثة: موظف حكومي يصوَّر وهو يرفض معاملة

مراجع صوّر موظفاً يرفض استلام أوراق مكتملة، وبقي الموظف يطلب منه الإيقاف، ثم عرض المقطع على رئيس القسم وقدّم شكوى مكتوبة دون أي نشر. وفي حالة موازية، مراجع آخر نشر المقطع على حساب عام مع وصف الموظف بألفاظ نابية.

الأول استعمل المقطع في سياقه المشروع: دليل في شكوى رسمية. وقد ينظر الأمر في ضوء تعليمات الجهة، لكنه لم يتجاوز غرض الإثبات. أما الثاني فانتقل من توثيق إلى تشهير، وعرّض نفسه لمساءلة جزائية ومدنية، حتى لو كان الموظف مقصراً فعلاً، لأن تقصير الموظف لا يبيح سبه ولا نشره أمام العامة.

مقارنة سريعة

  • غرف المرضى والعناية والطوارئ: أشد المواضع منعاً؛ التصوير دون موافقة المريض ينتهك سره ويعرض المصوِّر للمساءلة، والنشر يضاعف المسؤولية.
  • المرافق العامة في المستشفى (المدخل، الاستقبال): الأصل تنظيم الجهة؛ يجوز غالباً تصوير ما يخصك دون وجوه الآخرين ما لم تمنع اللافتات.
  • قاعة الجلسة العلنية: العلانية للحضور لا للتصوير؛ يحتاج التصوير والتسجيل إلى إذن رئيس الجلسة.
  • الجلسة السرية وقضايا الأسرة والأحداث: لا تصوير ولا نشر لما يجري فيها، والمخالفة أشد.
  • الواجهات الخارجية للمباني الحكومية: الأصل الإباحة ما لم يكن موقعاً أمنياً أو سيادياً.
  • المواقع الأمنية والعسكرية والمخافر: لا يصحّ التصوير؛ قد يُعد مساساً بالأمن.
  • التصوير للإثبات دون نشر: قد يُقبل في حدود الضرورة وبحسب تعليمات الجهة وتقدير القاضي.
  • التصوير مع النشر والتعليق المسيء: أخطر الصور، وتتوزع فيها المسؤولية على المصوِّر والناشر والمعلّق.

أسئلة شائعة

هل يجوز لي تصوير شاشة أو ورقة تخصني داخل جهة حكومية؟

الأصل أن لك أن توثق ورقتك أو رقم معاملتك أو الإيصال الذي سُلّم إليك، لأنها تخصك. المحظور أن تلتقط في الإطار بيانات غيرك أو شاشات الموظفين أو وثائق مراجعين آخرين. وإذا كانت الجهة تعلّق لافتة منع، فالأسلم أن تطلب نسخة مكتوبة أو صورة رسمية من الموظف.

هل المستشفى الخاص يختلف عن المستشفى الحكومي في منع التصوير؟

سر المريض وخصوصيته محميان في الحالتين دون تفرقة. والفرق أن المستشفى الخاص يضع سياسته الداخلية، والحكومي يخضع لتعليمات الجهة الإدارية، والنتيجة العملية متقاربة: لا تصوّر مريضاً ولا فريقاً طبياً أثناء العمل دون إذن.

صوّرت قريبي المريض لأتابع حالته وأرسلتها لأهلنا، هل هذا مخالفة؟

إرسال صورة مريض إلى أقاربه المقربين برضاه أو برضا وليه لا يثير عادةً إشكالاً. الإشكال حين تصوّره دون علمه أو في حالة تنتقص من كرامته أو تُرسل إلى دائرة أوسع كمجموعات كبيرة أو منصات عامة. والعبرة بالرضا وبحدود التداول.

هل أستطيع تصوير جثة قريب متوفى في المستشفى؟

للميت حرمة، ولأسرته حق في صون كرامته. ولا يُنصح بالتصوير ولا بالنشر، وخاصة إن ظهر فيه آخرون. وإن احتجت إلى إثبات واقعة الوفاة فالمستند الرسمي هو شهادة الوفاة والتقرير الطبي، لا الصور.

هل يحق لرجل الأمن مصادرة هاتفي أو إجباري على حذف الصور؟

للأمن أن يمنعك من التصوير ويطلب منك الكف عنه وإخراجك عند الإصرار، لكن مصادرة الهاتف أو تفتيشه هي من إجراءات الضبط المقيّدة بشروطها القانونية ولا تُمارس إلا عبر الجهة المختصة. وإن طلب حذف ما صورته بحضوره فالامتثال يخفف المشكلة، وإن رأيت تجاوزاً فاشتكِ بالطريق الرسمي بعد أن تهدأ الأمور.

هل يجوز لي تصوير مبنى المحكمة من الخارج؟

الأصل أن تصوير الواجهة الخارجية في موضع عام لا يمس أمن المنشأة مباح، لكن الداخل والقاعات والممرات ومراكز الحراسة يتبع تعليمات الإدارة وسلطة رئيس الجلسة. وإذا كنت صحفياً فاستأذن الجهة المختصة بالإعلام في المحكمة.

هل يجوز لي تسجيل الجلسة صوتياً لأرجع إليها؟

لا يجوز دون إذن رئيس الجلسة. والمرجع الرسمي لما جرى هو محضر الجلسة، ولك أن تطلب إثبات أي قول مهم فيه، ولك أن تطلب نسخة من المحضر. أما التسجيل الخفي داخل القاعة فيعرّضك للمساءلة.

هل للصحفي حق خاص في التصوير داخل المحاكم؟

للصحافة حق نقل الأخبار لا حق مطلق في التصوير. والتصوير والبث من داخل القاعة يتطلبان تصريحاً من الجهة المختصة، وتبقى الجلسات السرية وقضايا الأحداث والأسرة ممنوعة النشر.

هل المسؤولية على من صوّر أم على من نشر أم عليهما؟

على كل من ساهم بخطئه: المصوِّر قد يُسأل عن التصوير، والناشر عن النشر، ومن أعاد التوجيه أو علّق بإساءة عن فعله. ويُنظر لكل واحد على حدة بقدر إسهامه وقصده وأثر فعله.

نُشر مقطع لي في مستشفى أو محكمة دون إذني، ما أول خطوة؟

وثّق المقطع بلقطات الشاشة والرابط واسم الحساب، واطلب الحذف من الناشر ومن المنصة، وقدّم بلاغاً رسمياً ولا تتأخر، ثم استشر محامياً لتحديد الدعوى الجزائية والمدنية المناسبة وطلب التعويض. ولا تردّ بنشر مضاد قد يُحاسب عليه.

هل ينفع الاعتذار وحذف المقطع بعد انتشاره؟

الحذف والاعتذار لا يمحوان الواقعة، لكنهما يخففان الضرر ويُنظر إليهما عادة كدليل حسن نية، وقد يفتحان باب الصلح مع المتضرر. ويبقى حق المتضرر في اللجوء إلى القضاء قائماً بحسب ظروف الواقعة، ولا يمنع الحذف المتأخر المسؤولية عما وقع خلال بقاء المقطع منشوراً.

هل يختلف الأمر إذا كان المصوَّر طفلاً؟

نعم، فصورة الطفل وهويته محميتان بقواعد خاصة في قانوني حقوق الطفل والأحداث، وتشمل الأطفال في المستشفيات والمحاكم ودور الرعاية. ولا يجوز نشر ما يكشف هوية حدث في قضية أمام القضاء. وإن كنت وليّاً فبلّغ فوراً.

هل يصح أن أصوّر موظفاً يطلب مني رشوة أو مقابلاً غير نظامي؟

إن واجهت واقعة من هذا النوع فالمسلك الأسلم أن تبلّغ الجهة المختصة بمكافحة الفساد والنيابة بدل التصوير الذاتي، لأن الدليل الذي تجمعه بنفسك قد يُثير نقاشاً حول مشروعيته وتأثيره في الدعوى، بينما التبليغ ينقل التعامل مع الواقعة إلى الجهة التي تملك أدوات الضبط النظامية. وتقدير ما يصلح دليلاً يعود إلى المحكمة.

الخاتمة

التصوير في المستشفى والمحكمة والمبنى الحكومي لا يُحكم عليه بالإباحة المطلقة ولا بالمنع المطلق، وإنما بميزان يوازن بين حق المراجع في توثيق ما يجري وبين خصوصية المريض وحرمة القضاء وأمن المنشأة وكرامة العاملين فيها. وكلما كان المصوَّر أضعف وأكثر حساسية، كالمريض والطفل والمتقاضي في قضية أسرية، ضاق حق التصوير واتسعت المسؤولية.

والقاعدة العملية التي نوصي بها: وثّق ما يخصك بأقل قدر ودون وجوه الآخرين، واسلك الطريق الرسمي بالشكوى والطلب الكتابي والنسخة الرسمية، ولا تنشر ما يمس خصوصية غيرك مهما كان غضبك مبرراً. فالمقطع الذي تظنه دليلاً قد يصير في يد خصمك دليلاً عليك.

وإن وقعت في إشكال بسبب تصوير أو نشر، أو كنت أنت المتضرر من مقطع انتشر، فكل ساعة تمر تزيد الأثر، وأفضل ما يُفعل المبادرة إلى حفظ الأدلة وسلوك الطريق النظامي المناسب لوضعك.

تنبيه قانوني

هذا المقال معلومات قانونية عامة عن القانون الكويتي ولا يُعد استشارة قانونية، ولا ينشئ علاقة بين القارئ والمكتب. وتخضع الأحكام الواردة فيه للتعديل التشريعي وللتطبيق القضائي على وقائع كل حالة، كما تختلف التعليمات الداخلية بين جهة وأخرى.

إذا تعرضت لتصوير أو نشر دون إذن في مستشفى أو محكمة أو جهة حكومية، أو واجهت بلاغاً أو شكوى بسبب مقطع صورته، فإن فريق يمناك لأعمال المحاماة يدرس الواقعة، ويحفظ الأدلة، ويقدّم البلاغ أو يدافع عنك فيه، ويرفع دعوى التعويض أو يردّها. تواصل معنا عبر صفحة اتصل بنا أو احجز موعداً في المكتب عبر حجز موعد.

هل تحتاج استشارة قانونية؟

فريق يمناك لأعمال المحاماة جاهز لمساعدتك ومتابعة قضيتك بخبرة موثوقة.

حجز الموعد اتصل بنا
خدمات مساندة
التوثيق
التوثيق والوكالات
poa.moj.gov.kw
وزارة العدل
خدمات وزارة العدل
eservices.moj.gov.kw
SYSLAWS
Made in Kuwait ♥
SYSLAWS.COM

جميع الحقوق محفوظة ل يمناك لأعمال المحاماة 2026 يمناك لأعمال المحاماة