رسوم الصيانة المشتركة في العمارة والمجمع السكني بالكويت: هل يلتزم المالك بدفعها؟ وكيف يحاسب اتحاد الملاك أو المطور

هل يلزم مالك الشقة في الكويت بدفع رسوم صيانة المصعد والسطح والمواقف والحراسة؟ دليل عملي لتوزيع النفقات المشتركة بحسب الحصص، وقرارات اتحاد الملاك، ومحاسبة المدير أو المطور، والامتناع عن الدفع، وعلاقة المالك بالمستأجر.

يكتشف كثير من ملاك الشقق في الكويت، بعد أشهر قليلة من استلام وحداتهم، أن ملكية الشقة لا تنتهي عند باب الوحدة. فهناك مصعد يحتاج إلى عقد صيانة، وسطح يتسرب منه الماء، ومواقف تحتاج إلى تنظيم، وحارس ينتظر راتبه، وعامل نظافة، وفاتورة كهرباء للممرات والإنارة الخارجية، ومضخات مياه وخزانات وأنظمة إطفاء. ثم تصل إلى المالك مطالبة شهرية أو سنوية بـرسوم الصيانة المشتركة، أحياناً من اتحاد ملاك منظم، وأحياناً من المطوّر الذي باع الشقق واستمر في إدارة المبنى، وأحياناً من مالك واحد تطوع للإدارة دون صفة واضحة.

وهنا تتكرر الأسئلة نفسها: هل أنا ملزم فعلاً بدفع هذه الرسوم؟ ومن يحدد قيمتها؟ وهل يجوز أن أمتنع عن الدفع لأن المصعد معطل منذ أشهر أو لأن الحسابات غير واضحة؟ وماذا لو كان المطوّر يفرض مبالغ لا أعرف أساسها؟ وهل يتحمل المستأجر هذه الرسوم أم المالك؟ هذا المقال يجيب عن هذه الأسئلة تحديداً. ولا يعيد شرح نظام ملكية الطوابق والشقق من أوله، إذ فصّلناه في مقال نظام ملكية الطوابق والشقق في القانون الكويتي: دليل شامل للمالكين والمستثمرين، ولا يتناول حماية المشتري قبل التسليم التي عرضناها في مقال البيع على الخارطة والتطوير العقاري في الكويت: حماية المشتري والتزامات المطور.

سنركز هنا على «المال المشترك» بعد السكن: أساس التزام المالك بالنفقات المشتركة، وطريقة توزيعها بحسب الحصص، وتكوين اتحاد الملاك وقراراته بعبارة عامة، ودور المدير والمطوّر، وحق المالك في الاطلاع على الحسابات، وما يترتب على الامتناع عن الدفع، وكيف تُحسم المطالبة أمام القضاء، ومتى يمكن عزل مدير سيئ الإدارة، ومن يتحمل إصلاح العيوب في الأجزاء المشتركة، وأخيراً العلاقة بين المالك والمستأجر حول هذه الرسوم.

الإجابة السريعة

الأصل أن مالك الشقة أو الطابق في مبنى متعدد الملاك ملزم بالمساهمة في نفقات حفظ الأجزاء المشتركة وصيانتها وإدارتها، لأن هذه الأجزاء مملوكة لجميع الملاك على الشيوع، وكل مالك ينتفع بها بحكم ملكيته لوحدته. ولا يستطيع المالك عادة أن يتخلص من هذا الالتزام بحجة أنه لا يستعمل المصعد أو لا يملك سيارة أو أن شقته مغلقة، لأن الالتزام مرتبط بالملكية لا بالاستعمال الفعلي، ما لم ينص نظام المبنى أو اتفاق الملاك على غير ذلك.

وتُوزَّع النفقات في الأصل بحسب حصة كل مالك في الأجزاء المشتركة، وهي حصة ترتبط غالباً بقيمة الوحدة أو مساحتها النسبية كما يحددها سند الملكية أو نظام الاتحاد. لكن الالتزام بالدفع لا يعني التسليم بكل مبلغ يُطلب: فللمالك أن يطلب أساس الرسوم وبيان أوجه صرفها، وأن يطعن في القرارات المخالفة للقانون أو للنظام، وأن يطالب بمحاسبة المدير أو عزله عند سوء الإدارة.

أما الامتناع عن الدفع احتجاجاً على سوء الخدمة فهو طريق محفوف بالمخاطر، إذ قد يُعرّض المالك لمطالبة قضائية بالمتأخرات ومصروفاتها. والطريق الأسلم أن يدفع ما هو ثابت الاستحقاق، وأن ينازع فيما عداه بالطرق القانونية. وإذا كان المطوّر هو من يدير المبنى ويفرض الرسوم، فالعبرة بما ورد في عقد البيع ونظام المبنى وبصفته القانونية في الإدارة، وليس للمطوّر أن يحوّل الإدارة إلى مصدر ربح غير متفق عليه على حساب الملاك.

الإطار التشريعي

يقوم تنظيم هذه المسألة في الكويت على عدة مصادر يكمل بعضها بعضاً، ومن المهم أن يعرف المالك موقع كل منها قبل أن يحكم على سلامة المطالبة الموجهة إليه:

  • القانون المدني الكويتي الصادر بالمرسوم بالقانون رقم 67 لسنة 1980: ينظم الملكية الشائعة بوجه عام، ويتضمن أحكاماً خاصة بملكية الطبقات والشقق تتناول التمييز بين الأجزاء المفرزة المملوكة لكل مالك ملكية خاصة والأجزاء المشتركة المملوكة للجميع، والتزام الملاك بنفقاتها، وتكوين اتحاد الملاك وإدارته. كما يتضمن القواعد العامة في الالتزامات والعقود والمسؤولية والوكالة، وهي القواعد التي تحكم علاقة المالك بالمدير وبالمطوّر.
  • التنظيمات الخاصة بتمليك الشقق والطوابق: توجد تنظيمات تشريعية ولائحية تتعلق بتسجيل الوحدات وتمليكها وتنظيم اتحادات الملاك وتسجيلها لدى الجهات المختصة. ونظراً لما قد يطرأ عليها من تعديل، ننصح بالتحقق من النص النافذ وقت النزاع بدلاً من الاعتماد على نسخ قديمة أو ما يتداوله الناس.
  • نظام المبنى أو لائحة اتحاد الملاك: وهو الوثيقة الأهم عملياً، لأنه يحدد في الغالب طريقة توزيع النفقات، ومواعيد السداد، وصلاحيات المدير، وطريقة الدعوة إلى الاجتماعات، وقواعد استعمال الأجزاء المشتركة، وذلك كله في حدود ما يجيزه القانون.
  • عقد البيع بين المطوّر والمشتري: قد يتضمن بنوداً عن إدارة المبنى بعد البيع، أو عن رسوم خدمات، أو عن التزام المشتري بالانضمام إلى نظام الإدارة. وهذه البنود تُقرأ في ضوء القواعد الآمرة، ولا تجيز للمطوّر ما يمنعه القانون.
  • قانون المرافعات المدنية والتجارية الصادر بالمرسوم بالقانون رقم 38 لسنة 1980: يحكم طرق المطالبة القضائية بالمتأخرات، سواء بدعوى عادية أو بطلب أمر أداء متى توافرت شروطه، وكذلك إجراءات ندب الخبراء والتنفيذ.
  • المرسوم بالقانون رقم 35 لسنة 1978 في شأن إيجار العقارات: يحكم العلاقة بين المالك والمستأجر، ومنها تحديد من يتحمل النفقات والخدمات بحسب عقد الإيجار.

والقاعدة الذهبية في قراءة هذه المصادر أن القانون يضع الحد الأدنى من الضمانات، وأن نظام المبنى وعقد البيع يفصّلان في حدود القانون. فإذا تعارض بند في النظام أو العقد مع قاعدة آمرة، فالعبرة بالقاعدة الآمرة. وإذا سكت النظام عن مسألة، رُجع فيها إلى القواعد العامة في القانون المدني.

الأحكام الموضوعية

أولاً: ما الأجزاء المشتركة التي تُدفع الرسوم من أجلها؟

الأجزاء المشتركة هي كل ما أُعدّ للاستعمال المشترك بين الملاك أو لخدمة المبنى كله، ولم يُخصص لوحدة بعينها. ويدخل فيها عادة: الأرض المقام عليها البناء، والأساسات والجدران الرئيسية والهيكل الإنشائي، والمداخل والممرات والسلالم والمصاعد، والسطح ما لم يُخصص لمالك معين، وغرف الحراسة والخدمات، وشبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي في أجزائها العامة، والتكييف المركزي إن وجد، والخزانات والمضخات، وأنظمة الإنذار والإطفاء، والمواقف المشتركة غير المخصصة.

ويترتب على هذا التمييز أثر عملي مباشر: فما يقع داخل الوحدة ويخدمها وحدها، كالتمديدات الداخلية والأبواب والنوافذ الخاصة بها، يتحمل مالكها نفقاته. وما يخدم الجميع يتحمل الجميع نفقاته بحسب حصصهم. والمنطقة الرمادية هي الأجزاء التي تخدم بعض الملاك دون بعض، كمصعد يخدم برجاً واحداً من مجمع متعدد الأبراج، أو مواقف مخصصة لوحدات معينة، أو حديقة لا يُدخل إليها إلا من شقق الدور الأرضي. وهنا يكون نظام المبنى هو الفيصل في الغالب، فإن سكت أمكن النظر في معيار الانتفاع الفعلي.

ومن الأخطاء الشائعة أن يعامل المطوّر أو المدير السطح أو المواقف على أنها ملك خاص له بعد بيع الوحدات، فيؤجرها أو يمنحها لمن يشاء، ثم يطالب الملاك في الوقت نفسه بنفقات صيانتها. والصحيح أن تحديد وضع هذه الأجزاء يُرجع فيه إلى سندات الملكية والمخططات المعتمدة وعقود البيع؛ فإن ثبت أنها مشتركة كان للملاك حق فيها وفي عوائدها، وإن ثبت أنها مخصصة لطرف معين كان هو الأولى بتحمل نفقاتها. ولا يستقيم أن يأخذ طرف الغُنم ويُلقي الغُرم على غيره.

ثانياً: أساس التزام المالك بدفع الرسوم

التزام المالك بالنفقات المشتركة ليس منّة ولا تبرعاً، بل هو التزام قانوني مصدره الملكية الشائعة ذاتها، ويتأكد عادة بنظام المبنى وبعقد البيع. ولذلك فهو التزام يتبع الوحدة: ينشأ بتملكها، ويرتبط بها ما دامت في ملك صاحبها. ومن ثم فإن من يشتري شقة في مبنى قائم عليه أن يتحقق قبل الشراء من وجود متأخرات على الوحدة، وأن يطلب من البائع بياناً من الاتحاد أو الإدارة بما هو مستحق، وأن ينص في عقد الشراء صراحة على من يتحمل المتأخرات السابقة على نقل الملكية.

ولا يُعفى المالك من المساهمة لمجرد أنه لا يستعمل خدمة معينة. فالمالك الساكن في الطابق الأرضي لا يُعفى تلقائياً من نفقات المصعد، والمالك الذي لا يملك سيارة لا يُعفى تلقائياً من نفقات المواقف المشتركة، ما لم يقرر نظام المبنى توزيعاً مختلفاً يراعي الانتفاع. كما أن ترك الشقة مغلقة أو عدم تأجيرها لا يسقط الالتزام، لأن الحفاظ على المبنى يحمي قيمة الوحدة ولو لم تُسكن. ولا يملك المالك كذلك أن يتخلص من التزامه بالتخلي عن حقه في الأجزاء المشتركة، لأن هذه الأجزاء تابعة للوحدة لا تنفصل عنها.

ويُفرّق عادة بين نوعين من النفقات: النفقات الدورية كالحراسة والنظافة والكهرباء المشتركة وعقود صيانة المصاعد والمضخات والتأمين على المبنى إن وُجد، والنفقات الاستثنائية كإعادة عزل السطح أو استبدال مصعد أو ترميم الواجهة أو تحديث أنظمة الإطفاء. والنوع الثاني يحتاج في الغالب إلى قرار من الاتحاد بالأغلبية التي يحددها القانون أو النظام، ولا ينبغي أن ينفرد به المدير إلا في حالات الضرورة العاجلة التي لا تحتمل التأخير، كخطر يهدد السلامة، على أن يعرض الأمر على الملاك في أقرب فرصة.

ثالثاً: توزيع النفقات بحسب الحصص

القاعدة العامة أن كل مالك يتحمل من النفقات المشتركة بنسبة حصته في الأجزاء المشتركة. وتتحدد هذه الحصة عادة بنسبة قيمة الوحدة أو مساحتها إلى مجموع وحدات المبنى، كما يبيّنها سند الملكية أو نظام الاتحاد. فالشقة الكبيرة تتحمل أكثر من الصغيرة، والمحل التجاري في الدور الأرضي قد تكون له حصة تختلف عن الشقق السكنية بحسب ما يقرره النظام.

ويجوز أن يقرر نظام المبنى أو اتفاق الملاك معياراً آخر لبعض النفقات، كتوزيع نفقات المصعد على الطوابق المستفيدة منه، أو تحميل نفقات المواقف المخصصة لأصحابها، أو تحميل استهلاك الماء المشترك بحسب عدادات فرعية إن وُجدت. لكن تغيير معيار التوزيع بعد تكوين الاتحاد ليس أمراً يملكه المدير وحده، بل يحتاج إلى قرار صحيح وفق القواعد المقررة، وقد يتطلب موافقة خاصة إذا كان يمس حقوق بعض الملاك مساساً جوهرياً.

ومن المشكلات العملية المتكررة أن يوزع المدير الرسوم بالتساوي بين جميع الوحدات رغم تفاوت مساحاتها تفاوتاً كبيراً، أو أن يعفي وحدات يملكها المطوّر أو أقاربه أو الوحدات غير المبيعة دون سند. والوحدات التي لم تُبع بعد تبقى مملوكة للمطوّر، فيتحمل حصتها من النفقات كأي مالك آخر ما لم يوجد اتفاق صحيح بخلاف ذلك. والتوزيع المخالف قابل للمنازعة، ويحق لكل مالك متضرر أن يطلب تصحيحه وأن يسترد ما دفعه زيادة على حصته متى ثبت ذلك.

رابعاً: اتحاد الملاك: تكوينه وقراراته بعبارة عامة

اتحاد الملاك هو الإطار الذي ينظم إدارة الأجزاء المشتركة حين يتعدد ملاك المبنى. ويتكون عادة بقوة القانون متى توافرت شروطه، كتعدد الملاك على النحو الذي يحدده النص، دون حاجة إلى عقد تأسيس خاص، وإن كانت بعض التنظيمات تتطلب تسجيله أو إيداع نظامه لدى جهة معينة. ويضم الاتحاد جميع ملاك الوحدات، ولكل منهم صوت يتناسب في الغالب مع حصته في الأجزاء المشتركة.

ويمارس الاتحاد صلاحياته عبر الجمعية العامة للملاك التي تتخذ القرارات بالأغلبية المقررة، وعبر مدير ينفذ هذه القرارات ويتولى الإدارة اليومية ويمثل الاتحاد أمام الغير. وتختلف الأغلبية المطلوبة بحسب أهمية القرار: فقرارات الإدارة المعتادة تكفيها أغلبية أقل، وقرارات التعديلات الجوهرية أو الأعمال التي تغير من طبيعة الأجزاء المشتركة تتطلب أغلبية أعلى، وبعض المسائل قد لا يجوز المساس بها إلا بموافقة المالك المعني. ولا نذكر هنا نصاباً رقمياً محدداً، لأن العبرة بالنص النافذ وبنظام المبنى، وهو ما يجب التحقق منه في كل حالة على حدة.

ولصحة القرار شروط شكلية وموضوعية: أن تُوجَّه الدعوة إلى جميع الملاك بالطريقة المقررة وفي موعد مناسب، وأن يُحدد جدول الأعمال، وأن يتوافر النصاب، وأن يصدر القرار بالأغلبية المطلوبة، وأن يُدوّن في محضر موقع. والقرار الذي يصدر دون دعوة صحيحة، أو خارج جدول الأعمال، أو بأغلبية غير كافية، أو متجاوزاً صلاحيات الاتحاد، أو متعسفاً في الإضرار بفئة من الملاك، يكون عرضة للطعن. وفي المقابل، فإن قرارات الاتحاد الصحيحة تُلزم جميع الملاك، ومنهم من غاب أو اعترض، وهذا هو الأساس الذي يُلزَم به المالك الممتنع بالرسوم المقررة.

وفي الواقع الكويتي، كثير من العمارات الصغيرة لا يوجد فيها اتحاد منظم فعلياً، بل تُدار بتفاهمات شفهية بين الملاك أو بواسطة أقدمهم. وهذا الوضع يعمل ما دام الجميع متفقين، لكنه ينهار عند أول خلاف، لأن المطالب لا يملك قراراً موثقاً يستند إليه، والممتنع لا يعرف على أي أساس يُطالب. ولذلك ننصح الملاك بتنظيم الإدارة كتابة قبل أن ينشأ النزاع.

خامساً: مدير المبنى: صلاحياته ومسؤوليته

المدير، سواء كان أحد الملاك أو شركة إدارة متخصصة أو المطوّر نفسه، يعمل في الأصل نائباً عن الاتحاد، فيلتزم بتنفيذ قراراته، وبحفظ أموال الملاك، وبصرفها في أوجهها، وبتقديم الحساب عنها. وتسري على علاقته بالاتحاد قواعد الوكالة أو عقد الإدارة المبرم معه، ومنها أن يبذل العناية المطلوبة، وألا يخلط أموال الاتحاد بأمواله، وألا يتعاقد مع نفسه أو مع شركات مرتبطة به بأسعار غير عادلة دون إفصاح وموافقة.

ويسأل المدير عن الأضرار التي تلحق بالملاك بسبب خطئه أو إهماله، كترك عقد صيانة المصعد ينتهي دون تجديد فيتعطل ويتضرر السكان، أو إهمال إصلاح تسرب في السطح حتى يُتلف الشقق العلوية، أو ترك أنظمة الإطفاء دون فحص. وقد عرضنا جانب المسؤولية عن حوادث المصاعد تحديداً في مقال حوادث المصاعد في الكويت: المسؤولية بين المالك وشركة الصيانة والتعويض، ولعلاقة المدير بشركات الصيانة صلة بما شرحناه في مقال عقود الصيانة في الكويت: التزامات الطرفين وغرامات التأخير وإنهاء العقد.

سادساً: المطوّر الذي يدير المبنى بعد البيع ويفرض الرسوم

في المجمعات والأبراج الحديثة يحتفظ المطوّر كثيراً بإدارة المبنى بعد بيع الوحدات، إما مباشرة أو عبر شركة إدارة تابعة له. وهذا ليس ممنوعاً في ذاته، وقد يكون مفيداً في المرحلة الأولى قبل أن ينتظم الملاك. لكنه يثير أسئلة مشروعة: بأي صفة يدير المطوّر المبنى؟ ومن حدد الرسوم؟ وهل هي مقابل تكلفة فعلية أم تشمل هامش ربح؟ ومتى تنتقل الإدارة إلى الملاك؟

والقاعدة التي نراها أقرب إلى المبادئ العامة أن المطوّر، بعد بيع الوحدات، لا يدير ملكه الخاص بل يدير ملكاً مشتركاً للملاك، وهو شريك فيه بقدر ما بقي على ملكه من وحدات. فإذا كانت إدارته قائمة على بند في عقد البيع أو نظام المبنى، التزم بحدود هذا البند وبواجبات المدير من شفافية وحساب. وإن لم يكن لإدارته سند واضح، كانت أقرب إلى الإدارة الفعلية التي يحق للاتحاد إنهاؤها بتعيين مدير آخر وفق القواعد المقررة. ولا يسوغ أن يُتخذ بند في عقد إذعان وسيلة لإبقاء الملاك تحت إدارة لا يملكون محاسبتها.

ومن العلامات التي تستدعي التدقيق: رسوم ثابتة ترتفع سنوياً دون بيان تكاليف، وعقود خدمات مع شركات مرتبطة بالمطوّر، وتحصيل إيرادات من الأجزاء المشتركة كتأجير السطح لأبراج الاتصالات أو تأجير المواقف أو اللوحات الإعلانية دون قيدها لحساب الملاك، والامتناع عن تسليم الحسابات والمستندات عند طلبها، أو ربط تسليم الشقة أو إصدار شهادة براءة الذمة بسداد رسوم لا أساس لها في العقد. وعند توافر ذلك، يحق للملاك المطالبة بكشف حساب مفصل واسترداد ما حُصّل دون وجه حق.

سابعاً: الشفافية والحسابات وحق الاطلاع

حق المالك في معرفة أين ذهبت أمواله من الحقوق الأساسية التي تتفرع عن كون المدير نائباً يدير مالاً مملوكاً لغيره. والأصل أن يلتزم المدير بتقديم حساب دوري إلى الجمعية العامة يبين الإيرادات والمصروفات والرصيد، مؤيداً بالمستندات من فواتير وعقود وإيصالات، وأن يُعد موازنة تقديرية للسنة التالية تُبنى عليها الرسوم.

ويستطيع المالك أن يطلب الاطلاع على الحسابات والمستندات المؤيدة لها، والأفضل أن يوجه طلبه كتابة ويحتفظ بما يثبت تسليمه. فإن امتنع المدير دون مبرر، كان ذلك قرينة على سوء الإدارة، وأمكن اللجوء إلى القضاء بطلب تقديم الحساب، وقد تستعين المحكمة بخبير حسابي لفحص الدفاتر وتحديد المبالغ المستحقة لكل طرف أو عليه.

ونوصي الملاك بأن يطالبوا منذ البداية بفصل أموال الاتحاد في حساب بنكي مستقل مخصص له، وبعدم تسليم الرسوم نقداً دون إيصال، وبتعيين لجنة من الملاك أو مراجع حسابات لمراجعة الحساب السنوي، وبإنشاء احتياطي للصيانة الكبرى يُغني عن المطالبات المفاجئة. فهذه الإجراءات البسيطة تمنع كثيراً من النزاعات قبل أن تبدأ.

ثامناً: الامتناع عن الدفع وأثره والمطالبة القضائية

الامتناع عن دفع الرسوم المستحقة بقرار صحيح يُعد إخلالاً بالتزام قانوني، ويُتيح للاتحاد، عبر من يمثله قانوناً، المطالبة القضائية بالمتأخرات. وقد تتم المطالبة بدعوى عادية، أو بطلب استصدار أمر أداء إذا كان الدين ثابتاً بالكتابة ومعين المقدار وحال الأداء وتوافرت بقية الشروط التي يتطلبها قانون المرافعات. وقد يُطلب إلى جانب المتأخرات ما يقرره القانون أو النظام من تعويض عن التأخير متى توافرت شروطه، فضلاً عن مصروفات الدعوى.

ويُثار في هذه الدعاوى عادة دفاع المالك بأن الخدمة سيئة أو أن الأجزاء المشتركة مهملة. وهذا الدفاع قد يكون له أثر في تقدير المبالغ المستحقة إذا ثبت أن الرسوم تشمل خدمات لم تُقدم أصلاً، لكنه لا يعني في الغالب سقوط الالتزام كله. ولهذا نرى أن المسلك الأسلم للمالك المعترض هو أن يوثق اعتراضه كتابياً، وأن يطلب الحساب، وأن يدفع ما لا نزاع فيه، وأن يرفع هو دعواه بالمحاسبة أو بالطعن في القرار، بدلاً من الامتناع الكلي الذي يجعله في موقف المدعى عليه ويُحمّله مصروفات إضافية.

ومن المسائل التي تستحق التحقق في كل حالة: ما إذا كان للمبالغ المستحقة للاتحاد مرتبة امتياز أو ضمان خاص على الوحدة، وما مدة التقادم التي تخضع لها الرسوم الدورية. فهذه مسائل تتوقف على النص النافذ وطبيعة الدين، ولا نحدد فيها حكماً قاطعاً هنا، لكن الثابت عملياً أن ترك المتأخرات تتراكم يضر بالطرفين، وأن المشتري الجديد قد يواجه أثرها إن لم يحتط عند الشراء.

ولا يجوز للمدير أو المطوّر أن يلجأ إلى وسائل ضغط ذاتية لا يقرها القانون، كقطع المياه أو الكهرباء عن الوحدة، أو منع المالك من استعمال المصعد أو دخول المبنى، أو إيقاف بطاقة المواقف، أو التشهير بالمالك على لوحات المبنى أو في مجموعات التواصل. فاقتضاء الحق يكون بالطريق القضائي، والتصرفات التي تُلحق ضرراً بالمالك قد ترتب مسؤولية مدنية على من ارتكبها، وقد تثير مسائل أخرى بحسب طبيعة الفعل.

تاسعاً: سوء الإدارة وعزل المدير

للاتحاد، بقرار صحيح من الجمعية العامة، أن يعزل المدير ويعين غيره وفق ما يقرره القانون ونظام المبنى وعقد الإدارة. ومن صور سوء الإدارة التي تبرر العزل: الامتناع المتكرر عن تقديم الحساب، وصرف الأموال في غير أوجهها، وإهمال الصيانة الأساسية حتى تتعطل المرافق، والتعاقد مع جهات مرتبطة به بأسعار مبالغ فيها، وتجاهل قرارات الجمعية، واستعمال الأجزاء المشتركة لمصلحته الخاصة.

وإذا تعذر انعقاد الجمعية أو كان المدير يعطل الدعوة إليها، أمكن لعدد من الملاك الدعوة وفق ما يسمح به النظام، أو اللجوء إلى القضاء بطلب تعيين مدير مؤقت أو اتخاذ ما يلزم لحماية الأجزاء المشتركة. ولا ينبغي أن ينسى الملاك أن العزل لا يعفي المدير المعزول من تقديم حساب ختامي وتسليم الأموال والمستندات والعقود ومفاتيح المرافق وبيانات الأنظمة إلى المدير الجديد، وأن مسؤوليته عن أخطائه السابقة تبقى قائمة بعد العزل.

عاشراً: إصلاح العيوب في الأجزاء المشتركة: الاتحاد أم المطوّر أم المقاول؟

ليست كل نفقة إصلاح في الأجزاء المشتركة عبئاً نهائياً على الملاك. فإذا كان العيب ناتجاً عن الاستعمال العادي والاستهلاك الطبيعي، كتآكل أجزاء المصعد أو حاجة الطلاء إلى تجديد، فهو من النفقات المشتركة. أما إذا كان العيب عيباً في التصميم أو التنفيذ ظهر بعد التسليم، كتشققات إنشائية، أو تسرب ناتج عن سوء العزل منذ البناء، أو عيوب في شبكة الصرف، فقد يكون للملاك، عبر الاتحاد، أن يرجعوا على المطوّر البائع بضمان العيوب الخفية، وعلى المقاول والمهندس بالضمان الذي يقرره القانون المدني لما يصيب البناء من تهدم أو عيوب تهدد متانته وسلامته، والمعروف بالضمان العشري، متى توافرت شروطه ومدده.

وفي هذه الحالة ينبغي على الاتحاد ألا يسارع إلى تحميل الملاك تكلفة الإصلاح دون أن يحفظ حقه في الرجوع: فيوثق العيب، ويستعين بتقرير فني، ويخطر المطوّر أو المقاول كتابة، ويراعي المواعيد القانونية لرفع الدعوى. وإذا اقتضت الضرورة الإصلاح العاجل حفاظاً على السلامة، جاز أن يُصلح أولاً ثم يُرجع بالتكلفة على المسؤول، مع الاحتفاظ بما يثبت حالة العيب قبل الإصلاح.

وقد يجد المالك الفرد نفسه أمام عيب يمتد من الجزء المشترك إلى شقته، كتسرب من السطح إلى سقف الشقة الأخيرة، أو من أنبوب صرف رئيسي إلى جدران شقة في منتصف المبنى. وهنا يتحمل الاتحاد إصلاح المصدر المشترك، ويُنظر في التعويض عن الضرر الذي لحق بالشقة بحسب سببه: إهمال الإدارة، أو عيب البناء، أو فعل مالك آخر.

حادي عشر: النزاع بين المالك والمستأجر حول الرسوم

المالك هو المسؤول أمام الاتحاد عن رسوم وحدته ولو كانت مؤجرة. فالعلاقة بين الاتحاد والمالك علاقة ملكية مشتركة، أما العلاقة بين المالك والمستأجر فعلاقة إيجار يحكمها العقد والمرسوم بالقانون رقم 35 لسنة 1978. ولذلك لا يملك الاتحاد في الأصل أن يطالب المستأجر مباشرة ما لم يوجد اتفاق يجيز ذلك، كما لا يستطيع المالك أن يحتج على الاتحاد بأن المستأجر لم يدفع له.

أما من يتحمل الرسوم في النهاية، فالعبرة بعقد الإيجار: فإن نص على أن الأجرة شاملة للخدمات، فلا يجوز للمالك أن يطالب المستأجر بها إضافة إلى الأجرة. وإن نص على أن المستأجر يتحمل رسوم الخدمات أو جزءاً منها، التزم بها في حدود ما اتُفق عليه. ويحسن في الإيجارات أن يُحدد بوضوح ما يدخل في الخدمات وما لا يدخل، لا سيما أن النفقات الاستثنائية الكبيرة كاستبدال المصعد أو ترميم الواجهة هي بطبيعتها من أعباء المالك لا المستأجر. وقد تناولنا توزيع أعباء الصيانة داخل الشقة المؤجرة في مقال صيانة الشقة المستأجرة في الكويت: من يتحمل إصلاح المكيف والتسربات والأعطال؟

مبادئ محكمة التمييز

من المبادئ العامة التي استقر عليها قضاء محكمة التمييز، والتي يكثر إعمالها في نزاعات الرسوم المشتركة وإدارة المباني:

  • استقر قضاء محكمة التمييز على أن العقد شريعة المتعاقدين، فلا يجوز نقضه ولا تعديله إلا باتفاق الطرفين أو للأسباب التي يقررها القانون، وهو ما ينطبق على البنود المتعلقة بالرسوم والإدارة في عقود البيع ونظم المباني.
  • واستقر على أن تفسير العقود والمحررات واستخلاص النية المشتركة للمتعاقدين من سلطة محكمة الموضوع، متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصلها الثابت في الأوراق، ولم تخرج عن المعنى الظاهر لعباراتها.
  • واستقر على أن عبء الإثبات يقع على من يدعي خلاف الأصل: فمن يطالب بالرسوم عليه أن يثبت سند استحقاقها ومقدارها، ومن يدعي الوفاء أو عدم الاستحقاق عليه أن يثبت ما يدعيه.
  • واستقر على أن تقرير الخبير عنصر من عناصر الإثبات في الدعوى يخضع لتقدير محكمة الموضوع، فلها أن تأخذ به كله أو بعضه أو تطرحه متى أوردت أسباباً سائغة، وهو ما يجعل الخبرة الحسابية والفنية أداة محورية في نزاعات الحسابات والعيوب.
  • واستقر على أن الوكيل ملزم بتقديم حساب عما قام به وبرد ما في يده من مال للموكل، وهو المبدأ الذي يستند إليه الملاك في مطالبة المدير أو المطوّر الذي يدير المبنى نيابة عنهم.

تنويه منهجي: أوردنا هذه المبادئ بصيغتها العامة المستقرة دون أرقام طعون أو تواريخ أحكام، لأن الإحالة إلى حكم بعينه تقتضي الرجوع إلى نصه الرسمي. ولا يعني ذلك أن كل نزاع حول الرسوم سيُحسم بالطريقة نفسها، إذ تتوقف النتيجة على نظام المبنى وعقد البيع والمستندات المقدمة ووقائع كل دعوى.

الإجراءات العملية والمستندات

سواء كنت مالكاً يُطالَب بالرسوم، أو عضواً في اتحاد يريد تحصيلها، أو مالكاً يشك في سلامة الإدارة، فهذه خطوات عملية مرتبة:

  • اجمع وثائق الملكية: سند الملكية أو عقد البيع، ومخطط الوحدة، وأي وثيقة تحدد حصتك في الأجزاء المشتركة.
  • احصل على نظام المبنى أو لائحة الاتحاد: فهو المرجع في طريقة التوزيع والمواعيد وصلاحيات المدير.
  • اطلب القرارات والمحاضر: قرار تحديد الرسوم أو الموازنة، ومحضر الاجتماع الذي صدر فيه، وما يثبت دعوتك إليه.
  • اطلب كشف الحساب كتابة: مع الفواتير والعقود المؤيدة، واحتفظ بما يثبت إرسال الطلب وتاريخه.
  • وثّق حالة الأجزاء المشتركة: بالصور والتواريخ والمراسلات، لا سيما الأعطال المتكررة والإهمال.
  • ادفع غير المتنازع فيه: واحتفظ بإيصالات الدفع أو التحويلات البنكية، ووضح كتابة ما تعترض عليه وسببه.
  • للاتحاد المطالِب: أعد بياناً تفصيلياً بالمستحقات لكل وحدة، ووجه إنذاراً كتابياً قبل اللجوء إلى القضاء، وتأكد من صحة القرار الذي يستند إليه الدين ومن صفة من يمثل الاتحاد في الدعوى.
  • عند العيوب الإنشائية: استعن بتقرير فني، وأخطر المطوّر والمقاول كتابة، وراعِ المواعيد القانونية.
  • قبل الشراء في مبنى قائم: اطلب بياناً بالمتأخرات على الوحدة ونسخة من نظام المبنى وآخر حساب سنوي، ونص في العقد على من يتحمل المتأخرات.

حالات افتراضية

الحالة الأولى: مالك يمتنع عن الدفع لأن المصعد معطل

الواقعة الافتراضية: يملك «أحمد» شقة في الطابق السابع من عمارة يديرها اتحاد ملاك. تعطل المصعد عدة أشهر، فأوقف أحمد دفع الرسوم الشهرية كلياً احتجاجاً. بعد مدة رفع الاتحاد دعوى يطالبه فيها بجميع المتأخرات.

التكييف القانوني: التزام أحمد بالرسوم قائم بحكم ملكيته، وتعطل المصعد لا يسقطه كلياً. لكن له أن يدفع بأن جزءاً من الرسوم يقابل عقد صيانة لم يُنفذ، وأن يطلب الحساب لمعرفة ما إذا كانت أموال الصيانة قد صُرفت فعلاً. وقد تنتهي المحكمة، بمعونة خبير عند الحاجة، إلى إلزامه بالمتأخرات مع استبعاد ما ثبت عدم استحقاقه. وكان الأجدى لأحمد أن يدفع وينازع كتابة ويطالب بمحاسبة المدير عن الإهمال.

الحالة الثانية: مطوّر يدير البرج ويرفع الرسوم سنوياً

الواقعة الافتراضية: باعت شركة تطوير جميع شقق برج سكني تقريباً، واحتفظت بإدارته عبر شركة تابعة. ترتفع الرسوم كل عام دون بيان، ويُؤجر السطح لشركة اتصالات دون أن يعرف الملاك أين يذهب الإيراد. طلب الملاك الحسابات فرُفض طلبهم.

التكييف القانوني: المطوّر هنا يدير ملكاً مشتركاً بصفته مديراً، فيلتزم بتقديم الحساب. والسطح، إن ثبت من سندات الملكية أنه جزء مشترك، فإيراد تأجيره يعود لحساب الملاك. ويحق للملاك عقد جمعية عامة لتعيين مدير آخر وفق القواعد المقررة، ورفع دعوى بتقديم الحساب واسترداد ما حُصّل دون حق، مع طلب ندب خبير لفحص الإيرادات والمصروفات.

الحالة الثالثة: تسرب من السطح بعد سنتين من التسليم

الواقعة الافتراضية: بعد سنتين من تسليم مجمع سكني، ظهر تسرب واسع من السطح إلى الشقق العلوية. قرر المدير فرض رسم استثنائي على جميع الملاك لإعادة العزل كاملاً.

التكييف القانوني: إذا أثبت التقرير الفني أن السبب عيب في تنفيذ العزل منذ البناء، فالتكلفة ليست عبئاً نهائياً على الملاك، بل يمكن الرجوع بها على المطوّر أو المقاول بحسب الأحوال. ويجوز للاتحاد أن يمول الإصلاح العاجل مؤقتاً ثم يرجع على المسؤول، لكن عليه أن يحفظ حقه بالإخطار والتوثيق. أما أصحاب الشقق العلوية فقد يكون لهم حق التعويض عما أصاب شققهم.

مقارنة سريعة

  • النفقات الدورية (حراسة، نظافة، كهرباء مشتركة، عقود صيانة): تتوزع على جميع الملاك بحسب الحصص، وتُحدد بالموازنة السنوية.
  • النفقات الاستثنائية (استبدال مصعد، ترميم واجهة، عزل سطح): تحتاج في الغالب إلى قرار من الاتحاد بالأغلبية المقررة، إلا في الضرورة العاجلة.
  • العيوب الإنشائية أو عيوب التنفيذ: الرجوع في الأصل على المطوّر أو المقاول أو المهندس، لا على الملاك.
  • ما يقع داخل الوحدة: يتحمله مالك الوحدة وحده.
  • أمام الاتحاد: المسؤول هو المالك ولو كانت الوحدة مؤجرة.
  • بين المالك والمستأجر: العبرة بعقد الإيجار، والنفقات الاستثنائية الكبيرة من أعباء المالك في الأصل.
  • المطوّر المدير: يلتزم بحدود سند إدارته وبواجب تقديم الحساب، وإيرادات الأجزاء المشتركة لحساب الملاك.
  • الوحدات غير المبيعة: يتحمل المطوّر حصتها من النفقات كأي مالك ما لم يوجد اتفاق صحيح بخلافه.

أسئلة شائعة

هل أنا ملزم بدفع رسوم الصيانة المشتركة إذا لم أوقّع على نظام المبنى؟

في الغالب نعم، لأن الالتزام بالنفقات المشتركة مصدره الملكية الشائعة ذاتها، وقرارات الاتحاد الصحيحة تلزم جميع الملاك. لكن مقدار الرسوم وطريقة توزيعها يجب أن يستند إلى قرار صحيح أو نظام نافذ.

أسكن في الدور الأرضي ولا أستعمل المصعد، فهل أُعفى من نفقاته؟

لا يُعفى المالك تلقائياً، ما لم ينص نظام المبنى أو قرار الاتحاد على توزيع نفقات المصعد على المستفيدين منه فقط.

هل يجوز للمدير أن يقطع الماء أو يمنعني من المواقف بسبب المتأخرات؟

لا نرى ذلك جائزاً، فاقتضاء الدين يكون بالطريق القضائي، والإجراءات الذاتية التي تضر بالمالك قد ترتب مسؤولية على من يتخذها.

من يحدد قيمة الرسوم؟

تحددها الجمعية العامة للملاك في الموازنة أو بقرار صحيح، أو يحددها النظام أو العقد في حدود القانون. ولا يملك المدير أو المطوّر رفعها منفرداً دون سند.

طلبت الحسابات ورفض المدير، فما العمل؟

وجّه طلباً كتابياً موثقاً، ثم يمكن رفع دعوى بتقديم الحساب، وللمحكمة ندب خبير حسابي. والرفض غير المبرر قرينة على سوء الإدارة.

هل يمكن عزل المطوّر من إدارة المبنى؟

بحسب سند إدارته: فإن كانت إدارته بصفته مديراً للاتحاد، جاز للاتحاد تعيين غيره وفق القواعد المقررة. وإن كانت مستندة إلى عقد لمدة معينة، نُظر في شروطه وفي مدى مشروعيتها.

اشتريت شقة ووجدت عليها متأخرات من المالك السابق، فمن يدفعها؟

يتوقف ذلك على عقد الشراء وعلى طبيعة الالتزام. ولذلك ننصح دائماً بطلب بيان المتأخرات قبل الشراء والنص صراحة على من يتحملها.

هل يتحمل المستأجر رسوم الصيانة المشتركة؟

أمام الاتحاد يبقى المالك هو المسؤول. أما بين المالك والمستأجر فالعبرة بعقد الإيجار.

من يدفع تكلفة إصلاح تشققات ظهرت في الهيكل بعد التسليم؟

إذا كانت ناتجة عن عيب في التصميم أو التنفيذ، أمكن الرجوع بها على المطوّر أو المقاول أو المهندس وفق قواعد الضمان، بعد توثيقها بتقرير فني وإخطار المسؤول.

هل أستطيع الطعن في قرار الاتحاد برفع الرسوم؟

نعم إذا شابه عيب، كعدم الدعوة الصحيحة، أو عدم توافر النصاب أو الأغلبية، أو مخالفة النظام أو القانون، أو التعسف في استعمال الأغلبية للإضرار ببعض الملاك.

هل تسقط الرسوم المتأخرة بمرور الزمن؟

الحقوق الدورية قد تخضع لأحكام تقادم خاصة تختلف عن المدة العامة، والأمر يحتاج إلى فحص النص وطبيعة الدين وتواريخ الاستحقاق وأي إجراء قاطع للتقادم.

من يملك إيراد تأجير السطح أو المواقف المشتركة؟

إذا كانت هذه الأجزاء مشتركة بحسب سندات الملكية، فإيرادها يعود لحساب الملاك ويُقيد في حساب الاتحاد، ولا يستأثر به المدير أو المطوّر.

الخاتمة

رسوم الصيانة المشتركة هي ثمن الحفاظ على قيمة الوحدة وسلامة المبنى، والتزام المالك بها التزام حقيقي مرتبط بملكيته لا باستعماله. لكن هذا الالتزام يقابله حق أصيل في إدارة أمينة، وتوزيع عادل بحسب الحصص، وحساب واضح مؤيد بالمستندات.

والنزاعات في هذا المجال نادراً ما تُحسم بالامتناع أو بالضغط المتبادل، بل تُحسم بالوثائق: نظام المبنى، والقرارات، والحسابات، والتقارير الفنية. والمالك الذي يوثق ويطالب بالطرق القانونية أقوى من المالك الذي يمتنع عن الدفع ثم يجد نفسه مدعى عليه.

وسواء كنت مالكاً يواجه مطالبة، أو اتحاداً يسعى إلى تحصيل مستحقاته، أو ملاكاً يريدون استرداد إدارة مبناهم من مطوّر لا يقدم الحساب، فإن تحديد الموقف القانوني الصحيح في البداية يوفر كثيراً من الوقت والمال.

تنبيه قانوني

هذا المقال معلومات قانونية عامة عن القانون الكويتي ولا يُعد استشارة قانونية، ولا ينشئ علاقة بين القارئ والمكتب. وتخضع الأحكام الواردة فيه للتعديل التشريعي وللتطبيق القضائي على وقائع كل حالة، ولنصوص نظام كل مبنى وعقوده.

إذا كان لديك نزاع حول رسوم الصيانة المشتركة أو إدارة عمارة أو مجمع سكني، فإن فريق يمناك لأعمال المحاماة يمكنه دراسة نظام المبنى وعقودك والحسابات المقدمة إليك، وتحديد الطريق الأنسب للمطالبة أو الدفاع. تواصل معنا عبر صفحة اتصل بنا أو احجز موعداً لدراسة حالتك.

هل تحتاج استشارة قانونية؟

فريق يمناك لأعمال المحاماة جاهز لمساعدتك ومتابعة قضيتك بخبرة موثوقة.

حجز الموعد اتصل بنا
خدمات مساندة
التوثيق
التوثيق والوكالات
poa.moj.gov.kw
وزارة العدل
خدمات وزارة العدل
eservices.moj.gov.kw
SYSLAWS
Made in Kuwait ♥
SYSLAWS.COM

جميع الحقوق محفوظة ل يمناك لأعمال المحاماة 2026 يمناك لأعمال المحاماة